تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

42

الدر المنضود في أحكام الحدود

ووجه عدم القطع مع أخذه بقدر حصته وثبوته مع الزيادة بقدر النصاب يظهر من الروايات المذكورة في السرقة من الغنيمة لأن شركة الغانم أضعف من شركة المالك الحقيقي للخلاف في تملكه فإذا قيل بعدم قطع الغانم فالشريك أولى . أقول : ويمكن الاشكال فيما إذا أخذ بمقدار نصيبه بقصد السرقة بكون الدليل منصرفا عما إذا ثبت كونه قاصدا لها أو عدم إطلاق لصحيح ابن سنان يشمل المقام فلا يكون الفرض من باب الشركة الفاسدة المذكورة في كلمات العامة المنقولة آنفا . وكيف كان فالأولوية التي ذكرها الشهيد الثاني يراد منها أنّه إذا لم يكن في السرقة من الغنيمة قطع ولا يقطع يد الغانم ، فالشريك الأخذ من مال الشركة الحقيقية أولى بعدم القطع وذلك لان الملك في الغنيمة مورد الإشكال ، والشركة في الغنيمة أضعف من الشركة في الأموال الشخصية فإذا لم تقطع مع عدم ملك شخصي في البين فبالأولوية لا تقطع مع كونه ذا حصة حقيقية في البين فإن له حينئذ ملكا حقيقيّا . هذا ولكن أورد عليه في الجواهر فقال : وفيه منع الأولوية المزبورة بالنسبة إلى المسروق منه في عدم القطع مع سرقته قدر النصيب مع فرض بلوغ حصة الشريك فيه نصاب السرقة كمنع استفادة حكم مطلق المال المشترك مما سمعته في الغنيمة انتهى . وحاصل الكلام أنه يمكن أن يكون الأمر بالعكس فإن في الفرض الأول لم يكن للشركاء حق مسلّم ملكي بخلاف المقام فإن الشريك مالك حقيقي فإذا لم يكن هناك قطع فهذا لا يدل على عدم القطع في المقام .